محمد بن حبيب البغدادي

168

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

فلما ضبط أبو مسلم خراسان وجه على السند رجلا من بكر بن وائل ، يقال له : معلّس ، فبلغ ذلك رفاعة بن ثابت . وأن معلّسا « 1 » قد دنا من السند ، فقعد هو ومنظور ووصيف لمنظور يشربون ، فلما أخذ فيهم الشراب نام منظور ووصيفه ، وخرج رفاعة فأتى منزله وجاء بسيفه وبمولى له معه ، وأخذ سكة فرسه ، وأتى حائطا يفضي إلى درجة الغرفة التي منظور ووصيفه فيها ، فنقبه هو ومولاه حتى أفضيا إلى الدرجة ، فصعد إلى السطح ، فإذا منظور ووصيفه نائمان ، فقتل منظورا وجاء إلى الوصيف ليقتله ، فانتبه الوصيف حين وجد مسّ الحديد ، فقال : يا منظور تسامرني من أول الليل وتقتلني من آخره ؟ وهو يظنه منظورا ، فأجهز عليه . وقال الوصيف لمنظور : افعل ما آمرك به وإلا قتلتك ، فقال مرني بما شئت . فقال : ادع لي صاحب الحرس على لسان مولاك - وكان رجلا من بني أسد - فأشرف الغلام وقال : الأمير يدعوك . فلما أطلع رأسه قام رفاعة ومولاه فقتلاه ، وجعل يقتل الرجل من الوجوه هكذا ، حتى قتل ثمانية نفر . قال الشاعر : يا رفاع بن ثابت بن نعيم * ما جزيت الإحسان بالإحسان ولقد أتلفت يمينك خرقا * أريحيّا وفارس الفرسان [ 61 ] فأدال المليك منك فقد أص * بحت في كفّ ثائر حرّان وظفر منصور برفاعة فقتله .

--> ( 1 ) كذا في " أ " ، وفي " ب " : مغلسا ، بالغين المعجمة .